استمرت المنافسات في مسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم لليوم السابع على التوالي، في دورتها الثالثة  للعام 1440هجرية/2018 التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وتقام فعالياتها على مسرح ندوة الثقافة والعلوم بدبي في الفترة من 4 - 16 نوفمبر الجاري في جلسات  الاستماع الصباحية والمسائية  بحضور المستشار إبراهيم محمد   بو ملحه مستشار صاحب  السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وأعضاء اللجنة وعدد من المسؤولين ورعاة اليوم السابع للمسابقة، وكوكبة من ضيوف الجائزة، وجمع من محفظي وطلاب مركز بلال بن رباح للقرآن الكريم بدبي، ومرافقي المتسابقات والجمهور المتابع لفعاليات المسابقة القرآنية. 

وتقدمت أمام لجنة تحكيم المسابقة منذ بدايتها وحتى يومها السابع أكثر من نصف المتسابقات اللاتي حرصن على المنافسة في هذا الميدان الإيماني الروحاني المبارك والفوز بالمراكز الأولى للمسابقة القرآنية الذي تستحب فيه المنافسة "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون". 

بينما شهدت لجنة تحكيم المسابقة القرآنية أمس الأحد 11 نوفمبر تنافس 6 متسابقات وهن سكينة لمغازي من المغرب وتحفظ بأحكام التجويد برواية ورش عن نافع، فيما تنافست المتسابقات الخمس الأخريات في الحفظ برواية حفص عن عاصم وهن كل من صفورية عبدالرحيم قاضي من أفغانستان، زهرا رسول خليلي ثمرين من إيران، استقامة سالمين رانا ويكارتا من إندونيسيا، ميمونة لو من السنغال، عائشة كمارا من غينيا كوناكري، وقد أعربت المتسابقات عن غبطتهن وسعادتهن بالتواجد في هذه المسابقة القرآنية التي تعد من أهم المسابقات القرآنية التي تعنى بحافظات كتاب الله وأنها من أهم المسابقات القرآنية على مستوى العالم، وأن مشاركتهن في المسابقة شرف كبير لهن وهذا توفيق من الله تعالى وحرصهن على تمثيل بلادهن تمثيلا مشرفا. . 

وقدم المستشار إبراهيم محمد بو ملحه مستشار صاحب  السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم درعا تذكارية لسعادة محمد أمين عبدالله الكارب سفير جمهورية السودان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وقدم الدرع التذكارية تكريما لسعادة عبدالرحيم رحالي القنصل العام للقنصلية العامة للمملكة المغربية بدبي، وأيضا قدم الدرع التذكارية إلى سعادة رضوان حسن القنصل العام للجمهورية الإندونيسية، وإلى سعادة محمد صديق أميرخيل الملحق الثقافي في سفارة أفغانستان بدولة الإمارات، وذلك لمتابعتهم فعاليات الدورية الثالثة لمسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم ولمؤازرتهم متسابقات بلدانهم وتشجيعهم لهن. 

كما قدم المستشار إبراهيم محمد بوملحه الدرع التذكارية تكريما إلى سعادة علي عتيق بن لاحج مدير الإدارة العامة لأمن المطارات بشرطة دبي رعاة اليوم السادس لمسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم. 

وقال سعادة محمد أمين عبدالله الكارب سفير جمهورية السودان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة: إنني سعيد للغاية أن ألتقي بمشاهدي قناة جائزة دبي للقرآن الكريم، وسعيد أكثر لحضوري في هذه التظاهرة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ومتابعة جزء من مسابقة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك – حفظها الله – هذه المسابقة الدولية للقرآن الكريم التي اكتسبت زخما عالميا وأصبحت من المسابقات الدولية الهامة التي تعنى بحافظات كتاب الله، ومن ناحية أخرى لا بد أن أنتهز هذه الفرصة لأحيي جميع المشاركات اللاتي قدمن من بلدان عديدة للتنافس في حفظ كتاب الله والفوز في هذه المسابقة، كما أحيي القائمين على هذه القناة وعلى تنظيم هذه الجائزة، وأشكر القائمين على تنظيم المسابقة، ورئيس وأعضاء اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وجهودهم الكبيرة في إنجاح وتنظيم المسابقات الدولية لخدمة كتاب الله. 

وقدم سعادة عبدالرحيم رحالي القنصل العام للمملكة المغربية بدبي شكره إلى اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم على جهودها الكبيرة المبذولة لنجاح مسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم الأولى عالمياً والتي ترعى العلماء وحافظات كتاب الله وتشجع على تحفيظه حتى حرصت دول العالم العربي والإسلامي والجاليات على المشاركة والتنافس الشريف في المسابقة وكافة مسابقات جائزة دبي الدولية وذلك بفضل الله تعالى أولا ثم بجهود المستشار إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة وأعضاء اللجنة والقائمين على المسابقة، وبتوجيهات ورعاية ودعم مؤسس الجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله صاحب المبادرات الإنسانية والجليلة التي تعود على المجتمعات المحلية والدولية بالنفع والفائدة.

وأعرب سعادة القنصل المغربي عن سعادته بالتواجد لمؤازرة المتسابقة المغربية في المسابقة وحرص المملكة المغربية على المشاركة في مسابقات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كأفضل المسابقات المتميزة دوليا بكل خدماتها المقدمة بها والتي تطورت بشكل كبير لتصبح الأولى عالميا ونرشح لها أفضل المتسابقين والحفاظ كل عام بعد تصفيات في المسابقات المحلية وترشيح وزارة الشؤون الإسلامية، ونتمنى للمتسابقة المغربية كل التوفيق والفوز في المسابقة ولجميع المتسابقين الحظ الجيد، ومعتبرا كافة المتسابقات فائزات بالمشاركة في هذه المسابقة الدولية وللأجواء الإيمانية والروحانية المتميزة في أجواء ندوة القافة والعلوم في دبي والتي تحقق القيم العظيمة والفوائد الكبيرة مع المتسابقات بمختلف ثقافاتهن وتعارفهن حبا في الله وكتاب الله الكريم. 

من جانبه أشاد سعادة عمر أوشيك نائب القنصل العام بالقنصلية العامة لجمهورية السودان في دبي بنجاح جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في مسابقاتها وفعالياتها القرآنية التي تتميز بها أيام وليالي دبي على مدار العام ويزينها الترحاب وحسن الاستقبال وكرم الضيافة والإقامة، ومشيرا إلى أنه سعيد بمتابعته فعاليات مسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم بدورتها الثالثة "دورة زايد"، والتي تواكب مئوية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وأن هذه الجائزة العريقة التي تجذب أعدادا كبيرة ونوعية من حافظات القرآن الكريم من أنحاء العالم للمشاركة بها قد حققت نجاحها الفائق عالميا وتحرص بلاده على المشاركة بها سنويا منذ انطلاقتها الأولى وحتى هذه الدورة الثالثة، وبما في ذلك المسابقة الدولية للبنين التي ابتدأتها الجائزة منذ 22 عاما وتحقق نجاحا دوليا كبيرا عاما بعد عام. 

وأضاف سعادة نائب القنصل العام لجمهورية السودان إن هذه المسابقات القرآنية التي تعد فروعا من نتاج الخير الذي تبدعه اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وفروع مسابقاتها وفعالياتها لها ألق وإشعاع إيماني وروحاني ينبع من شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، وأنا سعيد بحضور فعاليات هذه المسابقة لمتابعة متسابقة جمهورية السودان والمتسابقات جميعا ومتمنيا للجميع الفوز والنجاح وباعتبار أن جميع المتسابقات فائزات بفضل المشاركة والتنافس في التسابق مع كلام الله جل وعلا، وقال إن هذا النجاح الكبير يأتي بفضل الله أولا ثم بجهود اللجنة المنظمة للمسابقة ورعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي ومؤسس هذه الجائزة المباركة، ومشيرا سعادته إلى تلقي الجالية السودانية أفضل المعاملة داخل الدولة انطلاقا من العلاقات الأخوية الوطيدة والقوية المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية السودان وشعبي الدولتين الشقيقين. 

وقال فضيلة الشيخ أ. د. محمد فهد خاروف من سوريا عضو لجنة تحكيم الدورة الثالثة لمسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم إن المسابقة استقطبت نماذج لأصحاب الفضيلة العلماء لتحكيم المسابقة الدولية، كما تجذب خيرة حافظات كتاب الله من أنحاء العالم وكما تقوم جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم خير قيام على خدمتهن وراحتهن وبذل الجهود الكبيرة في إنجاح كافة مسابقات وفروع الجائزة، وقد أصبحت هذه الجائزة الدولية الأولى عالميا بفضل دعم مؤسسها وراعيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ونشكر جهود اللجنة المنظمة للجائزة على دورهم الكبير المتميز لإنجاح الجائزة وتحقيقها نجاحات متواصلة لتصل إلى العالمية وخدمتها كتاب الله وحفظته. 

وأشاد فضيلته بحسن أداء المتسابقات وتفوقهن وتميزهن وتقارب مستويات الكثيرات منهن من حيث جودة الأداء والأصوت الجميلة ودرجة الحفظ مع الأحكام التي تميزت بها المسابقة في دورتها الثالثة حتى في أحيان كثيرة لم يقرع أعضاء لجنة التحكيم جرس التنبيه لبعض المتسابقات لاسترسالهن المتميز في الأداء دون أخطاء في كافة الأسئلة، وبشكل عام نرى معظم المستويات ممتازة بفضل الله تعالى، ويرجع ذلك للمستوى الكبير المتميز الذي وصلت إليه المسابقة من جهة، وحرص واستعداد كل دولة لترشيح أفضل المتسابقات لديها ليمثلنها بشكل مشرف، وقال فضيلته إن معايير التحكيم وتقييم المتسابقة تتلخص في جودة الصوت وحسن الأداء والتجويد وتصوير المعاني بالوقف عند السؤال والتصوير عند الجواب ليفهم المستمع الآيات. 

وفي لقاء مع المتسابقة صفورية عبد الرحيم قاضي ممثلة أفغانستان، والمقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سبع عشرة سنة، والبالغة من العمر عشرين سنة، وهذه آخر سنة لها في تخصص الشريعة للتخرج من الجامعة القاسمية في الشارقة. وعن رحلتها مع القرآن الكريم ذكرت الحافظة إنها بدأت حفظ القرآن الكريم بعمر الثامنة، وختمته بعد أربع سنوات، وعلى الرغم من أن والديها لا يحفظان القرآن الكريم إلا أنهما من شجّعاها هي وإخوتها السبعة على حفظه. قالت: "لما كنت صغيرة لم أكن أفهم، لأنّ والداي هما من كانا يأخذاني لمركز التحفيظ، وما أحسست بصعوبات في الحفظ، لكني لما كبرت عرفت أن القرآن يحتاج لمراجعة ومعاهدة وإلا تفلّت، وهذه أهم الصعوبات التي أواجهها الآن، مع القرآن الكريم. شاركت في مسابقة الشيخة هند، وجائزة الشارقة للقرآن الكريم. وهذه أول مشاركة لي في مسابقة دولية، وقد اضطررت للسفر إلى أفغانستان، حيث اختبرت هناك، وبناء عليه رُشّحت للمشاركة.

وختمت صفورية حديثتها: "مستوى المسابقة رائع، ونظام التحكيم الإلكتروني لا يدع لأحد المجال للشك في نزاهة المسابقة وتوزيع الدرجات، وشرف لي أن أشارك في هذه المسابقة المتميزة، والشكر لكل القائمين على نجاحها وتميزها".

أمّا ممثلة المغرب الحافظة سُكَينة لمغاري، طالبة علم النفس في سنتها الثالثة والأخيرة، فبدأت قصتها مع القرآن الكريم صغيرة، بين جدران المسجد الذي كان يصلي فيه والدها الإمام وصاحب مدرسة "سنُقرِئُك"، مع أختها الصغرى أُمَيمة، حيث بدأت الحفظ بسن الرابعة، وختمته بسن الثالثة عشر، فكان الأب أول معلم ومحفظ لها، حيث كان حريصًا على تحفيظها قبل التحاقها بالمدرسة الابتدائية لعشرة أحزاب، وهذا شكّل للحافظة سُكينة دفعًا قويًّا لتكون متميزة في دراستها، التي تعلمت منها فيما بعد أنّ الطفل يتعلّم الحروف لما يدرسها داخل السياق، وهذا ما فعله معها والدها حيث علّمها العربية والحروف العربية داخل السياق القرآني الذي تشكّلت منه شخصيتها.

"هذه أول مشاركة لي في المسابقة الدولية وأجد الأجواء رائعة، سواء التي توفرها اللجنة المنظمة للمتسابقات أم التي توفرها المتسابقات فيما بينهن، فالأجواء ليست تنافسية بقدر ما هي ودّيّة وخالصة لله، فكلنا نقرأ على بعض وننصح بعضنا البعض، وهذا التعارف والصداقة مصدر فخر لي وسعادة. وإنّ أهم الصعوبات التي تواجه الحافظ في مرحلة ما بعد الحفظ، هي التثبيت، والذي يحتاج للسهر والمثابرة، وهنا يبرز دور الأسرة والأم على وجه الخصوص، وأذكر أن أمي كانت ولا تزال الرائدة في هذا المجال، حيث عوّدتني أن تعدّ الطعام والحلوى وتأخذها لحلقة التحفيظ لتوزّعها على الحافظين والحافظات كلما ختمت حفظ أجزاء معينة من القرآن، لتشجعني على الحفظ أكثر، وكذلك أبي عندما كنت أحفظ كان يكافئني بإحضار هديتين: هدية علمية تتمثل في كتاب عن قصة صحابية أو صحابي، وهدية تتمثل في لعبة، وعلى هذا فوالدي لم يكن فقط يحفظنا القرآن بل كان يعلمنا كيف نمزج بين القرآن آيات تحفظ في صدرونا وترتّل، والقرآن منهجًا لحياتنا الدنيا، فكل قطعة ألبسها أو أملكها هي نتيجة لحفظي للقرآن الكريم، وكانت هدية من أبي نتيجة لحفظي لسورة من سور القرآن. وطريقته هذه غاية في التميز هو ووالدتي، فمن هدايا أبي إلى احتفالات أمي بما تحضره من طعام للمسجد كانت تصلني رسائلهما التي يرسلونها لي، وتفيد بأن القرآن هو منهج الحياة.

فالحمد لله على فضله واصطفائه، ثم الشكر لوالديّ، ثم الشكر للقائمين على هذه المسابقة بما خصصوه لنا من فرع مسابقة الشيخة فاطمة المنبثق عن مسابقات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

وفي لقاء مع الحافظة عائشة كمارا ممثلة غينيا كوناكري، وهي طالبة في جامعة الأميرة نورة في الرياض بالمملكة العربية السعودية منذ ست سنوات، في تخصص اللغات والترجمة، قالت: إنها بدأت حفظ القرآن الكريم مع والدها الذي كان يَدرس في جامعة الإمام محمد بن سعود، لكنها اضطرت للعودة لغينيا كوناكري بعد وفاته، لتعود للسعودية من جديد بعد حصولها على منحة دراسية، واستكملت حفظها للقرآن الكريم هناك في مراكز التحفيظ. وعائشة من أسرة حافظة، فوالدها رحمه الله كان إمام مسجد، وكذلك إخوتها الآن كلهم حفظة للقرآن الكريم، وأئمة مساجد في كثير من مساجد السعودية. وأضافت: هذه أول زيارة لي للإمارات، وقد وجدت فيها أجواءً قرآنية وروحانية رائعة، سعيدة بهذه المشاركة وأتمنى ألاّ أرتبك على المنصة، وأن أقرأ قراءة تشهد لي يوم القيامة، يوم يقال: اقرأ وارتق". 

واختتمت جلسات المسابقة الصباحية والمسائية بتوزيع 20 جائزة مالية نقدية كهدية مقدمة من اللجنة المنظمة للمسابقة بالسحب عليها لجمهورالحضور. 


 


الرعاة