تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، قدم الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد محاضرة بعنوان "هداية القرآن للتي هي أقوم" خلال الفعاليات الثقافية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، والتي ألقيت بغرفة تجارة وصناعة دبي.

واستهل الدكتور عبد الرزاق العباد محاضرته من الآية القرآنية الكريمة "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم"، والذي أوضح فيها أن القرآن الكريم كتاب الله سبحانه وتعالى هدى لأقوم الطرائق وأجلها وأعظمها، عقيدة وعبادة وخلقا.
وقال إن القرآن الكريم اشتمل على العقيدة القويمة، والإيمان بالله وبصفاته وعظمته وجلاله وهو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه، والإيمان بالرسل والكتب السماوية واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
وأضاف أنه لا نفع للعباد، ولا صلاح للأعمال إلا بهذه العقيدة، التي قام عليها القرآن بل هي روح القرآن.
وعن العبادة قال الدكتور عبد الرزاق إن القرآن الكريم هدى لأقوم العبادة وانفعها صلاحا لأحوالهم، ومن أجل العبادات الصلوات الخمس التي افترضها الله على عباده، وهي صلة وثيقة وارتباط بين المخلوق وخالقه، والمربوب بربه.
وأضاف: كم من أعمال الصلاة وأذكارها وما بها من تلاوة ومن صلاح للعبد وهداية له، مشيرا إلى أن الهداية لا تنال إلا بالقرآن، وقد افترض الله عز وجل في اليوم والليلة 17 مرة ندعو فيها من خلال فاتحة الكتاب أن يهدينا الصراط المستقيم، "اهدنا الصراط المستقيم" والفاتحة هي أم الكتاب وهي التي لا تتم الصلاة إلا بها.
وقال الدكتور العباد إن إخراج الزكاة تهذب النفوس وتقيها من الجشع والطمع والغفلة عن ذوي الحاجات،  وإن عبادة الصيام تحقق التقوى "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".
وقال إن الحج الذي افترضه الله سبحانه وتعالى على المسلم مرة واحدة في العمر، فيه الكثير من النفع والتزكية والتطهر، "الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج"، لافتا إلى أن أدب العبد يجب أن يكون كبيرا مع الله الذي أمده بالعقل والجسم والحواس والنعم المتنوعة، وحق الله سبحانه وتعالى أن يلتزم العبد الادب معه، وأن الأدب مع الله يتضمن توقيره وتعظيمه، ومجاهدة النفس للقيام بحقه وأن يستحيي العبد من ربه حق الحياء، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "استحيوا من الله حق الحياء"، وليس من الحياء من الله أن يستخفي العبد بالمعصية من الناس، ولا يستخفي من الله، ويعلم أنه سبحانه وتعالى مطلع عليه "يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله".
وقال إن الادب مع الله واجب فهو الذي خلقه ومده بالصحة والمال والمسكن وكثير من النعم "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها".
ودعا الدكتور العباد إلى قراءة القرآن وحسن تدبره والعمل به، مشيرا إلى أنه من أراد قوة في الإيمان عليه أن يرجع إلى القرآن وقراءته قراءة تدبر.
وبعد انتهاء المحاضرة استقبل المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة، عددا من ايتام جمعية دار البر الذين حضروا جزءا من فعاليات الجائزة، ورعى ليلة أول من أمس مؤسسة مدينة دبي للطيران، ودائرة السياحة والتسويق التجاري.

Previous Next Play Pause

دورة 23

الدورة الثالثة والعشرون

من 2 إلى 14 رمضان 1440 هـ.


تبدأ الفعاليات الساعة 10:00 مساءً

غرفة تجارة و صناعة دبي

والدعوة عامة


الرعاة